أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

341

أنساب الأشراف

ركعة ثم يذهب هؤلاء فيقومون مقام أولئك ، ويجيء هؤلاء فيصلى بهم ركعة ثم يسلم ، فيقضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة . [ 1 ] وإن كان الخوف شديدا ، صلوا رجالا وركبانا [ 2 ] . حدثنا هشام بن عمار ، ثنا عبد الحميد بن حبيب ، ثنا الأوزاعي ، حدثني أيوب بن موسى ، حدثني نافع ، حدثني ابن عمر ، قال صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ، طائفة منا خلفه ، وطائفة مواجهة للعدو . فصلى بإحدى الطائفتين ركعة وسجدتين ، ثم انصرفوا وجاءت طائفة أخرى فصلى بهم ركعة وسجدتين . ثم قام كل واحد من الطائفتين [ 3 ] إلى طائفته فصلى لنفسه ركعة وسجدتين . 728 - ثم غزاة دومة الجندل في شهر ربيع الأول سنة خمس . وسببها أن جمعا من قضاعة ومن غسان تجمعوا ، وهموا بغزو الحجاز . فسار نحوهم في ألف انتخبهم . فلما انتهى إلى موضعهم ألقاهم قد تفرّقوا وهربوا . فلم يلق كيدا . وأمر باستياق نعم وشاء وجدت لهم . ثم انصرف . وكان خليفته على المدينة سباع بن عرفطة الكناني . 729 - ثم غزاة بنى المصطلق ، من خزاعة . وفي غزاة المريسيع . والمريسيع ماء لهم . وكانت في شعبان سنة خمس . وسببها أن الحارث بن أبي ضرار ، سيد خزاعة ، جمع جموعا واستعدّ للمسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبلغه صلى الله عليه وسلم ذلك ، فسار في المسلمين . فلما نزل على المريسيع ، أمر عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه أن يعرض على المشركين التوحيد . فأبوه ، فحمل عليهم المسلمون ، فقتلوا منهم جمعا وأسروا أسرى كثيرة . وغنم الله المسلمين أموالهم وسبيهم . وكانت جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار في السبي ، فأعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوّجها . وكان اسمها برّة ، فسمّاها جويرية . ويقال إنه أعتقها وتزوّجها على عتق مائة من أهل بيت قومها . فلما عتقوا ،

--> [ 1 ] راجع القرآن ، النساء ( 4 / 102 ) . [ 2 ] راجع القرآن ، البقرة ( 2 / 239 ) . [ 3 ] زاد ناسخ الأصل « من الطائفتين » بالهامش عن نسخة أخرى .